Monday, March 9, 2009


الانسان مدني الطبع يحب أن يكون محاطا بأناس يتواصل معهم و هذا التواصل ينتج عنه تأثير متبادل فالانسان يؤثر و يتأثر بمن حوله و مقولة إذا أردت معرفة الشخص فانظر إلى صاحبه تؤكد تأثر الانسان بالمحيط به
ولكن ما نوع هذا التأثر؟
اعتمادا على طبيعة الشخص و على نوعية البيئة المحيطة به من أسرة و أفراد يمكن تحديد نوعية هذا التأثير إن كان ايجابيا أم سلبيا, قد يكون هناك ترادف في التأثير و العكس صحيح و نضرب أمثلة متعددة لتوضيح الأمر.
عندما تكون الأسرة و الصحبة ايجابيي التأثير و داعمين للشخص (لنطلق عليه لقبا و ليكن عين) فإن الوضع الطبيعي أن يكون عين ذو همة و نشاط و طموح و تفاؤل ولكن هذه القاعدة لا نراها في الواقع دائما فقد يحاول عين أن يتخذ مسارا مختلفا عن أسرته و قد ينظر البعض إلى هذا المسار بنظرة دونية و يتهم عين بالفشل ليطلق عليه مصطلح
(البطة السوداء )
طبعا مفهوم الفشل يختلف من شخص لآخر فالبعض يرى اتخاذ عين لمجالات أخرى غير الطب و الهندسة و المحاماة يعتبر فشلا على الرغم من كونه مبدعا في المجال الذي اختاره
المفهوم الآخر لما يسميه البعض بالفشل هو عندما تكون صحبة عين سيئة و عندما يتخذ من الممنوعات و السهر و التمرد مسارا يعبر من خلاله عن اختلافه عن بقية أسرته.
بينما البيئة المتشددة, منعدمة الطموح, المتشائمة قد يشعر فيها عين بأنه محاصر و مقموع و أن حريته مسلوبة منه ولكن المفاجأة عندما يحدث العكس. من قلب المآسي يولد الابداع ليكون ما يسمى بالقمع أو سلب الحريات هو مفتاح نجاح عين.
المواقف التي يمر بها أي انسان و عين في هذه الحالة و كذلك الظروف التي يضطر إلى التعايش معها هي الظروف المناسبة له و إن كان يظن هو أو من حوله عكس ذلك, هي المرحلة المؤهلة لما بعدها
عندما تكون نظرة الإنسان أوسع و أشمل فذلك سيمكنه من النظر إلى أي حدث و ظرف بمنظار مختلف.. أكثر ايجابية و أبعد نظرا

8 comments:

Manal said...

مساء الخيرات والطموح والجد
:)

رائع ما كتبتِ عزيزتي

ان للانسان طاقة لا يكتشفها الا عندما يستخدمها بالمجال او المكان الصح

وكلامك عن الصاحب صحيح
ولكن لكل قاعدة شواذ

فهناك قلة قليلة من الاصحاب الذين لا يتاثرون باصحاب السوء بعد عشرة معهم

هنيئا لعين من الناس من استطاع انتشال نفسة لمعرفة خبايا نفسه

:)

دمتي بخير

revolution said...

مساء الأنوار المشعة من تعليقك أختي الغالية :)

فعلا لكل قاعدة شواذ و بسبب ربطك بين شواذ القاعدة و الصحبة أطلقتي العنان لأفكار لانتهي بكتابة موضوع غير مكتمل عن هذا الربط فسامحك الله
:)

أشكر لك مرورك الكريم و تعليقك المشجع

Manal said...

كوني على علم
اني ساظل انتظر تلك الافكار الغير متكاملة
:)

باسلوبك كل شيء سيكون متكامل

احسنتِ

Salah said...

مشكلة موضوع تخصص الأبناء

انا دائما أقول أن الحرية يجب أن تكون كاملة لهم في الاختيار، لكن عندما بدأت أسمع أفكار بنتي بدأت أقول لنفسي هل يجب أن أوجهها أم الأفضل أن أصمد وأصمت.

تحياتي

revolution said...

أهلا بأخي صلاح

سأنقل لك من مدونة (عين) تساؤلي و ردها

ALCHEMIST:

هناك تساؤل
لكل منا عالمه الخاص به و نظامه المناسب له و قد لا يناسب غيره.. كيف يمكن للوالدين أن يميزا بين نظامهما و نظام أبنائهما

أي كيف يمكن للأب أن لا يفرض نظامه على الابن؟


العين:


في سلسلة للدكتور ابراهيم الخليفي اسمها -على ما أذكر- التربية الاسرية

يتكلم فيها عن قسمة مرجعية اتخاذ اي قرار في الاسرة الى 4 اقسام

1- قرارات يتخذها الابن لا يتدخل فيها احد مثل ( ماذا يأكل ، يلبس، يقرأ ) مادامت لا تخالف الادب و الدين

2- قرارات يتخذها الابن و للوالدين الحق في المشاركة فيها مثل تخصص الجامعة . على ان يكون الرأي الأخير للابن

3- قرارات يتخذها الابن مع الوالدين بالمشاركة لكن الرأي الأخير للوالدين مثل نوع السيارة اللي يبيها الولد

4- قرارات تتخذ بشكل شوري في الاسرة و من خلال التصويت مثلا مكان الرحلة او قضاء نهاية الاسبوع

اتمنى اني افدتك .. و للمزيد ارجع للسلسة



و هذا رابط المدونة للاستفادة من مواضيعها القيمة
http://eng-mm.blogspot.com/

:)

Meshary said...

النجاح يأتي بطرق متعددة
يولد من شخص متوفرة له جميع الإحتياجات وله مطلق الحرية لاختيار مسلك النجاح الذي يريد
ويولد كذلك من شخص محروم من نعم كثيرة ويعيش في عالم ظالم عليه وعلى ابداعه ويمارس ضغوطه عليه

أما من يسلك مسلك والديه أو يتأثر بأصحابه ، فهذا هو الطبيعي لأن الانسان يتأثر ويؤثر ، لكن التأثير أحيانا لا يأتي بصورة مباشرة بل يحفز الانسان على أن يختار طريقه الخاص بعيدا عن بيئته وتأثيرها ، وأجمل صفة تميز أحد الأبناء عن أخوته أن يكون " البطة السوده " بنواحي ايجابية وهذا يجعل منه شخص عصامي طموح يحب التميز الايجابي

السؤال هنا : لماذا لا نتعلم التعدد والتنوع والاختلاف والتمايز ونجعله سمة المجتمعات الحضارية الراقية التي تريد أن تبرع في جميع المجالات ، لماذا نكرر أنفسنا بتقليد أشخاص وتقمص شخصيات ونسخ الانجازات حتى يغدو المجتمع مكرر ممل ليس فيه ما يشجع على الابداع ؟؟

revolution said...

أخي الكريم مشاري
سؤالك الذي طرحت

لماذا لا نتعلم التعدد والتنوع والاختلاف والتمايز ونجعله سمة المجتمعات الحضارية الراقية التي تريد أن تبرع في جميع المجالات ، لماذا نكرر أنفسنا بتقليد أشخاص وتقمص شخصيات ونسخ الانجازات حتى يغدو المجتمع مكرر ممل ليس فيه ما يشجع على الابداع ؟؟

يتكرر في ذهني مرارا و تكرارا و أشعر بالغيظ عندما أرى المجتمع يرفع من مستوى كل ما هو غربي و يحط من قدر كل ما يأتي من ابنائه و كأن الابداع و النجاح للغرب و نحن "راحت علينا"!!!!!

العين said...

كلامج ذكرني بشغلتين

the bee movie

عيالي وايد يحبونة و حفظته من كثر ما اشوفه معاهم

في مقطع عن اختيار الوظائف يبين أهمية أصغر الاعمال و انها اذا تم أداءها بشكل جيد فإن هذا سيكون انجاز كبير

و ذكرني ببوستر اضعه على مكتبي في الدوام مكتوب عليه

التفاؤل
انظر الى الجانب المشرق في كل موقف

لم يكن المبدعون على مر التاريخ هم الأكثر ذكاءا
لكنهم دائما كانوا هم الأكثر اصرارا و مثابرة على تحقيق نجاحات و ابداعات جديدة